ظلمت قوانين الأحوال الشخصية المرأة فى حين أن الإسلام ينصفها ، وهذا ما أكد عليه المشاركون في الاجتماع العالمي بكوالالمبور بماليزيا بشأن تحقيق العدل والمساواة الذي طرح تساؤلا حول مدي ا
مكانيةتحقيق الإنصاف داخل الأسرة في القرن الحادي والعشرين بما طرأ عليه من تغيرات.
شارك في الاجتماع أكثر من 300 شخص من 11 دولة من جنسيات مختلفة( عربية, وأوروبية, وآسيوية, وإفريقية) يمثلون معظم الديانات السماوية( الإسلام, والمسيحية, واليهودية) وكذلك البوذية, والهندوسية.
وعن هدف الاجتماع الهدف, كما قالت زينا أنور مديرة حركة المساواة بماليزيا هو تعزيز أصوات النساء للمطالبة بالعدل والمساواة داخل الأسرة, والخروج باستراتيجيات تجمع ما بين الخبرتين العلمية والعملية فيما يتعلق بالفقه الإسلامي.
أما ياكين ارتورك المقررة الخاصة لدي الأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة أوضحت أن الديانات السماوية كرمت المرأة أحسن تكريم, لكن القوانين هي التي كرست هذا التمييز, وهذا العنف ضدها وجعلتها إنسان درجة ثانية, وأن المجتمع المدني أصبح مدركا أن هذا التمييز يجب أن يمنع استنادا إلي اتفاقية السيداو التي أقرت إلغاء كافةأشكال التمييز ضد المرأة, والتي وقعت عليها معظم الدول، كما ذكرت جريدة "الأهرام".
وانطلاقا من مبدأ العدل والمساواة قالت عزة سليمان عضوة اللجنة الدولية لحركة المساواة ومدير عام مؤسسة قضايا المرأة: إن الإسلام هو مصدر للعدل والمساواة والإنصاف وحفظ الكرامة للبشر جميعا, وإن تحقيق هاتين الصفتين في قوانين الأحوال الشخصية والممارسات المتعلقة بالأسرة في البلدان والمجتمعات المختلفة ضروري وممكن علي ان نستند في تحقيق ذلك إلي تعاليم الدين والقرآن ومقاصد الشريعة, والمعايير العالمية لحقوق الإنسان, والضمانات الدستورية, والواقع الذي نعيشه في القرن الحادي والعشرين, خاصة للمجتمع المدني والجمعيات التي تدعو إلي تعديل قانون الأحوال الشخصية.
حملة "المساواة دون تحفظ " للقضاء على أشكال التمييز ضد المرأةحق المرأة في المساواة من قبل المهد والى ما بعد اللحدلمتابعة جديد هذا القسم
اشتركي هناوأضافت هالة عبدالقادر رئيسة مجلس أمناء المؤسسة المصريه لتنمية الاسرة وعضوة شبكة دعم حقوق المرأة في مصر, أنه لأول مرة يتم تناول قضايا قانون الأحوال الشخصية وقانون الأسرة المطروح للمناقشة حاليا من منظور ديني, خاصة إسلامي, فمعظم قوانين الأحوال الشخصية والممارسات المتعلقة بالأسرة في البلدان والمجتمعات الإسلامية تقوم علي المفاهيم والتفسيرات التي طورها الفقهاء علي مدي طويل من الحقب التاريخية, واهتدي هؤلاء الفقهاء في تفسيرهم للقرآن والسنة بالواقع السياسي والاجتماعي الذي كان سائدا في عصرهم, بالإضافة إلي ما هو سائد من تفضيل الرجال علي النساء دون الأخذ في الاعتبار مفهوم المساواة علي أساس النوع, إذ كان مفهوم الزواج في حد ذاته عبارة عن هيمنة الزوج, وخضوع الزوجة.
لكن فكرة المساواة والعدل في الأسرة الإسلامية يمكن أن تطبق; بل يجب أن تكون هي الأساس لاستخراج القوانين التي تنظم الزواج والأسرة, وعلي المجتمع المدني العامل في هذا المجال, والذي يدعو للتغيير, قراءة النص( القرآني) بشكل صحيح متعمق, وليس سطحيا, وأخذ ما يحقق للإنسان حقوقه بصفة عامة, وللمرأة حقوقها بصفة خاصة.