ابتسام لطفي (1951 - ) مطربة سعودية كفيفة البصر اسمها الحقيقي خيرية قربان، كانت تغني في الافراح في مدينة جده ،وكان لها صوت شبيه بصوت اسمهان ، وقد حازت بعض الشهره في الفترة بين 1388 و
1400 ه وقد تم تسجيل اغنية او اثنتين لها في اذاعة جده. اشتهرت في فترة البعينات والثمانينات. اعتزلت الغناء في منتصف الثمانينات بسبب معارضة والدها.
حينما تبحث عن سيدة الغناء الخليجي لابد لك في اختيار الفنانة الاصيلة ابتسام لطفي عطفاً على ما قدمته من اساطير غنائية كونت لنفسها انموذجاً مهما جعلها تسطع في ساحة الغناء التطريبي العربي وجلعها متنفساً لعمالقة الكلمة والتلحين آن ذلك!! لم تكن الا عملاقة قدمت كل شيء في الغناء لترتقي بالاغنية السعودية إلى الآفاق البعيدة المنال؟! خاصة في ذلك الوقت الذي يعج بالعمالقة الكبار امثال ام كلثوم وفريد الاطرش وعبدالحيم عدا كبار الملحنين وهم الذين اصروا على تلحين بعض اعمالها وذلك لقدرتها الصوتية والحسية على ايصال ما يقدمونه من رؤى موسيقية..
اغنية «وداع» التي كتبها احمد رامي في العام 1394 وقام بتحلينها الموسيقار رياض السنباطي، هي بالتأكيد لم تكن كغيرها من الاعمال انها من الاغاني التطريبية الشرقية التي قدمت بالفصحى كدلالة على قدرتها في استيعاب ما ستقدمه من اعمال..
وحشة العزلة في غياب الحبيب؟! لماذا يهجر لماذا يسافر؟ كيف ارتاح كيف يهنأ لي العيش والمنام وانت بعيد، ولأن هذه المسافات التي تعزلك عني اصبحت تعود بي للأنس الذي دار بيننا والسمر الذي كنا نعيشه، الا اني في لحظة ما اعيش في وحدتي الموحشة، وهو الذي يقطع الليل بوحشته ولا اهنأ بطعم الرقادي..
شاركينا سيرتك الذاتية ... انقري هنا ردك الله سالما لفؤادي
وطوى بيننا بساط البعادي
كيف يهنأ لي المنام وعيني
ملؤها في نواك طيف السوادي
كنت لي مؤنساً وكنت سميراً
فإذا بي في وحشة وانفرادي
اقطع الليل ساهراً وحراما
ان يذوق المحب طعم الرقادي
دائماً ما يهيم هو ما يصفن مع نفسه اين انا واين انت؟! هل تذكرني هل حان الوق
ت لتعود لي، انا النسيم اذا شاءت الاقدار لك لتذكر المقيم الغائب عنك، ان كل دلالات الكون وآياتها تذكرك عن محبتي؟! انا اتمنى ان يزداد عشقي وولهي اليك انت عشقي
كلما اصبح الليل ينادي في هواك..
هل اذا هب من رباك نسيم
تذكر الغائب المقيم الودادي
واذا الشمس اذنت بمغيب
تتمنى من حبه في ازديادي
واذا الليل جن تذكر صبا
ساهراً في هواك ناب الوسادي
كلما جن للقاء سلاما
الشوق في قلبه مات ينادي
هل هي حقيقة العشاق بالفعل انت اغلاهم، وهو بالتأكيد كلمات ازداد الحب معها انها الاشهى لو كان العدم في الحياة، اذن ان من ينقلني للحياة الراغدة المستريحة بعشقك، في سبيلك لن انسى أي شيء حتى في مقامك وغيابك فأنت العيش والحياة؟! انها اسطورة الغناء العربي التي توافقت مع ثورة الاغنية الشرقية في ظل مقاماتها واعمدتها..
يا حبيبي وانت اغلى من الروح
واشهى من الحياة للصادي
لست انساك راحلاً ومقيماً
كيف انسى في العيش مائي وزادي..
ابتسام لطفي ليست كغيرها من فنانات الخليج انها قدرة خارقة في ادائها التطريبي الكلاسيكي في الزمن الوردي للاغنية العربية قبل انكسارها!!
كانت تتمتع بعلاقاتها الفنية الجميلة مع العمالقة امثال ناجي إبراهيم الذي كتب «الاطلال» الشهيرة لام كلثوم ورياض السنباطي وهو الذي تفاجأ بصوتها القادم من الخليج، ابتسام ليست مؤدية فقط لكنها كانت هي العملاقة في تقنين الاختيارات والقادرة لغوياً على تقديم نفسها في مجال الطرب للاستمتاع وافراغ الشحنات؟! اذن هذه العملاقة لم تمر كغيرها مرور الكرام دون ان تضع لها بصمة الابداع في كل اعمالها التراثية والاغاني المكبلهة..
هي ارادت ان يتحدث التاريخ عنها وعن اعمالها ولكن هناك دفن هذا الابداع وارغم التاريخ على نسيانه!!
اذن ابتسام لطفي في كل اعمالها ذهب خالص لا يصدأ ولن ينسى رغم رداءة التاريخ.