انت تمضي في العمل وقتاً يفوق الساعات القليلة التي تقضيها في المنزل. لِمَ لا تحوّل المحيط الذي تعيش فيه إذاً إلى بيئة صحية؟ في ما يلي الخطوات الفاعلة لتحقيق ذلك.
حتى لو كنت
تمارس الرياضة بانتظام وتحاول استهلاك طعام صحّي، قد تُنسَف جميع الجهود التي تبذلها للحفاظ على رشاقتك وصحتك إذا كنت تمضي معظم يومك في مكتب لا يتمتّع بأدنى معايير البيئة الصحية. بعد مضيّ أسبوع تلو الآخر من الجلوس في وضعية سيئة أمام شاشة الكمبيوتر، والشعور بالضغط النفسي، وعدم التحرّك إلا لطبع الكلمات على لوحة المفاتيح، ستشعر بالإرهاق والمرض.
على المدى الطويل، قد يؤدي الضغط النفسي وظروف العمل السيئة إلى زيادة خطر الإصابة بالحساسية، ومتلازمة القولون العصبي، والتهاب العين، وألم في العنق والعضلات، ووجع مزمن في الظهر، وحتى أمراض القلب. تمضي غالبية الناس معظم اليوم في المكتب، لكنهم لسوء الحظ لا يدركون انعكاسات ذلك على صحّتهم. أظهرت الإحصاءات أنّ 32.9 مليون يوم عمل يذهب هدراً سنوياً بسبب الأمراض المتعلقة بالعمل، مثل الضغط النفسي، ألم الظهر، وإصابات الإجهاد المتكرر.
يمكنك أن تفيد صحتك إلى حدّ كبير عبر حماية نفسك من الضغط النفسي من خلال إحداث بعض التعديلات البسيطة في البيئة التي تعمل فيها، لا سيّما مكتبك، وجهاز الكمبيوتر، ووضعيّة جسمك. في ما يلي نصائح بسيطة للحفاظ على صحة جيدة وتجنّب الشعور بالضغط النفسي بسبب العمل.
كيف تتغلّب على الضغط النفسي؟الضغط النفسي أحد أبرز العوارض الصحية التي تصيب الفرد في مكان العمل. وفقاً للخبراء، يختلف العامل المسبِّب للضغط النفسي من شخص إلى آخر. بالتالي، ما يُعتبر ضغطاً نفسياً مضرّاً بالنسبة إلى شخص قد يكون وضعاً عادياً بالنسبة إلى آخر. مثلاً، قد يشعر البعض بالضغط النفسي بسبب انسكاب القهوة أو الاضطرار إلى إنهاء ملفات كثيرة، في حين يتعامل البعض الآخر بسلاسة مع ضغط تسليم المشاريع في مواعيد محددة والقيام بواجبات عمل مكثّفة. من الضروري إذاً تحديد العوامل المسببة للضغط النفسي الخاصة بكلّ فرد وتعلّم كيفية التحكم بها، أو اللجوء إلى مساعدة الخبراء عند الحاجة.
حين تشعر بالضغط النفسي، يضخّ الجسم مادة الأدرينالين، تتسارع نبضات القلب، وتتراجع عملية الهضم، والقدرة الجنسية، والنشاط الدماغي (الإبداع والقدرة على حلّ المشاكل
) لأنّ الجسم يجنّد جميع موارده لمكافحة الضغط النفسي. في هذه الحالة، قد تُصاب بمشاكل جلديّة، حساسية، متلازمة القولون العصبي، صداع نصفي مزمن، وحتى أمراض القلب.
لمحاربة هذه العوارض، يقترح مركز مكافحة الضغط النفسي تجنّب مداواة النفس عبر تناول الكافيين أو السكريات، كونها ببساطة تعزز الضغط النفسي. بدل ذلك، يُعتبر تحريك الجسم أهمّ آلية دفاعية يمكن اعتمادها. تعني هذه الآلية الدفاعية التي يطلقها الضغط النفسي أن الجسم يتوقع حركة جسدية معينة. يمكن تطبيق ذلك عبر السير لوقت قصير للتخلص من المواد الكيماوية التي ترافق حالة الضغط النفسي ولتحسين الحالة الذهنية.
ماذا تأكلين في مكان العمل ؟بالصور المتحركة تمارين يومية صباحية قبل الذهاب الى العمللمتابعة جديد
حفلة العمر على بريدك
اشتركي هنا
قف جانباً من 10 إلى 15 دقيقة، واعمل على تعزيز الاسترخاء الذهني لديك يومياً: أضئ الشموع واجلس في وضعية تتيح استرخاء كلّ جزء من جسمك تدريجياً، أو مارس اليوغا أو التنفّس البطيء. لا تكفي قراءة كتاب أو مشاهدة التلفزيون. إحرص على النوم لمدة كافية. تُعتبر الساعة العاشرة مساءً الوقت المثالي للخلود إلى النوم لأنّ التعب يبدأ بالتسرّب إلى الجسم منذ السادسة مساءً.
عندما تشعر بالتعب، خذ بعض الوقت للاستراحة. لا ترهق نفسك! إنها إشارة من الجسم لإبلاغك بضرورة أخذ وقت للراحة. أصغِ إلى جسمك: إذا كنت مرهقاً أو جائعاً أو عطشاناً حقاً، إفعل شيئاً لتلبية حاجات جسمك. تعلّم التوقف في الوقت المناسب وقول كلمة 'كفى' من دون الشعور بالذنب. غالباً ما تقود المبالغة في إجهاد الذات إلى نشوء ...