صدق من قال إن شعر المرأة نصف جمالها، فهو فعلا يؤثر بشكل قوي على شكلها العام، بل ويحدد نسبة أنوثتها، سواء من حيث قصته أو تسريحته ولونه، ويذهب البعض إلى ابعد من هذا بالقول إن لونه يكشف
الكثير من جوانب شخصية صاحبته وأسلوب حياتها وبيئتها.
وهذا ما يؤكده محمد عويضة، أخصائي علم النفس، بقوله إن علم النفس خصص صفحات كثيرة لتسليط الضوء على هذا الأمر، يقول: «ذوات الشعر الأسود غالبا ما يتمتعن بشخصية قوية، صاحبة قرار يصعب تغييره، كما إنها تتسم بالرزانة في تصرفاتها، والمسؤولية في عملها وحياتها الشخصية، لكن هذا لا يمنعها بتاتا أن تكون متجددة ومتفائلة ومنطلقة بأفكارها».
ويضيف «عويضة»: «في المقابل، تكون صاحبة الشعر الأشقر أكثر اهتماما بالمظهر من الجوهر، كما أنها تفضل الإقبال على كل ما هو غريب ومثير للفت الانتباه»، مشيرا إلى أن السينما العربية والعالمية جسدت عدة نماذج للفتاة الشقراء، فهي من جهة سكرتيرة غير جادة في عملها، أو مديرة مكتب تعتمد على جمالها وأناقتها في إمالة صاحب العمل نحوها، متسلحة بمظهرها حين لا تستطيع إتقان عملها، وبه تحاول أن تعوض ما ينقصها من جدية وثقافة وذكاء، ومن جهة أخرى، تقوم بالأدوار الأرستقراطية والمؤثرة في الأحداث بطريقة أو بأخرى، بينما تكون ذات الشعر الأسود في الكثير من الأحيان الشريرة أو المرأة القاسية والباردة العواطف.
وسواء رأى البعض هذه الصور إيجابية أو سلبية، فإن المؤكد هو أن الشقراء ذات الشعر المنسدل بنعومة ودلال كانت ولا تزال، حلم العديد من الرجال، وظلت لعدة قرون أوفر حظا في الزواج والعمل والأدوار الاجتماعية، لحسن الحظ أن الموضة تتغير بتغير الثقافة الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي رد لذوات الشعر الأسود اعتبارهن، ذلك أن البني بكل درجاته الغامقة والفاتحة يتربع على عرش الموضة منذ فترة، واكتسبت صاحبته أنوثة وجاذبية تنافس الشقراء، بل وتزيحها من مكانتها في الكثير من الحالات، والفضل هنا يعود إلى نجمات يتمتعن بجاذبية تجمع بين سحر الشقراوات ودفء السمراوات، من مثيلات كاثرين زيتا جونز، أنجلينا جولي، إيفا لونغوريا، جولييت بينوش، ديمي مور وغيرهن.
اليك اكثر من 1500 مقال في صبغات الشعراليك اكثر من 500 مجموعة من صور قصات شعر 2009لمتابعة جديد
صبغات و الوان الشعر على بريدك
اشتركي هناويشرح «عويضة» أن نظرة الرجل للجمال تغيرت، بحيث أصبح يرى أنه «الشرقي المنبعث من بين سطور قصص ألف ليلة وليلة»، وبذلك يعود إلى الأصل عندما كان العرب يرون أن الفتاة الجميلة هي التي تتحلى بأربع ميزات بالأسود: شعر الرأس، والحاجبان، والرموش، وحدقة العين.
ولا شك أن تغير دور المرأة في العقود الأخيرة في أماكن العمل، حيث أصبحت سيدة أعمال وليس مجرد سكرتيرة أو إدارية عادية، غير من نظرتها ونظرة الرجل إلى مفهوم الجمال، فضلا أنها لم تعد بحاجة إلى فرض نفسها بمظهرها، بقدر ما تريد أن تبرز كفاءتها وعلمها.
أما في عالم التجميل والجمال، فيقول الخبراء إن بين الأشقر والأسود الكثير من الدرجات التي تتباين بين العسلي والبني الغامق. مصفف الشعر علاء الأسمر، يؤكد هذه الحقيقة بقوله إن الألوان القاتمة هي الرائجة هذا الموسم، وتتدرج من الأسود الحالك والبني إلى الكستنائي، بدليل أن الكثير من إعلانات مستحضرات الشعر، أصبحت تفضل أن تكون بطلة الإعلان بشعر بني فاتح أو غامق أو اسود.
الفنانة التونسية «درة»، من الفنانات اللائي يقدمن إعلانات لأحد منتجات الشعر، تقول إن الفضل في اختيارها يعود لـ«شعرها البني الغامق»، والذي طلب منها أن تلونه بالأسود.
وهذا بحد ذاته إشارة إلى تراجع مكانة الشقراوات، وليس اختفاءه تماما، لأنه لا تزال هناك فنانات يتمسكن بهذا اللون، مثل الفنانة شيرين سيف النصر التي اشتهرت بدور الفتاة الأرستقراطية أو المدللة، كذلك الأمر بالنسبة للغرب وهوليوود.
ويضيف أن الألوان البنية، على اختلاف درجاتها، تمنح ...