تتوقف شهية الطفل حسب حاجة جسمه للغذاء، فهي تزيد في السنة
الأولى من عمره، لأنه ينمو نمواً سريعاً، و لكن النمو السريع لا يستمر مدى الحياة، لأنه بعد السنة الأولى يبطؤ، و مع البطء تقل
حاجة الجسم إلى الطعام، إذ هناك
حقائق يجب أن تعرفها الأم حتى يمكنها الحكم على شهية طفلها، و مدى كفايتها لضمان
نموه نمواً سليماً:-
- إن الطفل يزيد وزنه في العام الأول بمعدل 700 – 1000 غرام شهرياً، ثم تنخفض هذه
الزيادة إلى 100 غرام شهرياً في السنة الثانية.
- إن شهية الطفل تهبط كثيراً إذا كان مريضاً أو في مرحلة التسنين.
- إن الطفل ابتداءً من سن سنة ونصف، يبدأ في تكوين ذوقه من حيث الإقبال أو الرفض
لأنواع معينة من الطعام، ويرفض مساعدة والدته في إطعامه.
- إن الطفل إذا رفض تناول طعامٍ ما، فيجب عدم الإصرار على تقديمه، بل يسحب من قائمة
طعامه لفترة من الزمن، ويستبدل به طعام من خصائصه الغذائية.
أسباب ضعف الشهية عند الأطفال:
- أسباب مرضية ، فالطفل المريض تقل شهيته للطعام طوال فترة مرضه، وبانتهاء المرض
تعود شهيته إلى ما كانت عليه.
- أسباب طبيعية ، كأن تقل شهية الطفل إذا تناول الحلوى، أو كانت الوجبات في فترات
متقاربة جداً.
- أسباب نفسية ، وهي الأهم فقلق الأم وتوترها واللهفة على طفلها، والإلحاح والتوبيخ والرشوة لطفلها كي يأكل تؤدي إلى نتائج عكسية.
كيفية التغلب على ضعف الشهية عند الأطفال:
* التأكد من أن ليس هناك سبب مرضي لضعف شهيته.
* شهية الطفل متذبذبة ومتقلبة، وحبه للطعام متذبذب، فقد يحب نوعاً ما أسبوعاً
ثم يكرهه.
* تختلف الشهية وسرعة النمو من طفل إلى آخر فلا داعي للمقارنة.
* لا تناقشي مسألة الأكل ولا تعطيها أهمية أمام الطفل، فقد يستغل الطفل هذا الوضع
الذي يجعله شخصية مهمة للمناقشة وسط العائلة، والمطلوب تجاهل الطفل عند الأكل،
فسيضطر الطفل إلى الأكل بشهية جيدة عند تأكده من فشل سلاحه.
* لا تحاولي إرغامه على الأكل بالتهديد، أو الضرب أو الرشوة أو المحايلة، بل ضعي
الأكل أمامه واتركيه ربع ساعة، ثم ارفعي الباقي دون تعليق، ويفضل أن تكون كمية
الأكل صغيرة، ومقدمة بطريقة لطيفة.
إذاً ضعف شهية الطفل هي مشكلة تخلقها الأم القلقة، و ينميها الطفل الذي يجد في قلق
أ
مه وسيلة ناجحة، لإشباع رغبته في إبراز شخصيته للعالم الصغير الذي يعيش فيه، وعلاجها الصبر وهدوء الأعصاب والتفهم الكامل للأسباب النفسية للمشكلة.